الشيخ أحمد الصاوي المصري
56
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
اسْتَهْزِؤُا أمر تهديد إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مظهر ما تَحْذَرُونَ ( 64 ) إخراجه من نفاقكم وَلَئِنْ لام قسم سَأَلْتَهُمْ عن استهزائهم بك والقرآن وهم سائرون معك إلى تبوك لَيَقُولُنَّ معتذرين إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ في الحديث لنقطع به الطريق ولم نقصد ذلك قُلْ لهم أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ ( 65 ) لا تَعْتَذِرُوا عنه قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ أي ظهر كفركم بعد إظهار الأيمان إِنْ نَعْفُ بالياء مبنيا للمفعول والنون مبنيا للفاعل عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ باخلاصها وتوبتها كمخشي بن حمير نُعَذِّبْ بالتاء والنون طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 66 ) مصريين على النفاق والاستهزاء الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ أي متشابهون في الدين كأبعاض الشيء الواحد يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ المفر والمعاصي وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ الإيمان والطاعة وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ